عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
388
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وإلى هذا المعنى ذهب جماعة المفسرين ، إلا ما يروى عن ابن عباس أنه أراد بالبيض المكنون : الدّرّ في صدفه « 1 » ، وأنشدوا قول الشاعر : هي زهراء مثل لؤلؤة الغ * واص ميزت من جوهر مكنون « 2 » [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 50 إلى 61 ] فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) قوله تعالى : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ يريد : أهل الجنة يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا . قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ أي : صاحب في الدنيا ينكر البعث ، وهو قوله : أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ يعني : بالبعث . قال ابن عباس : شريك كان يدعوه إلى الكفر فلا يجيبه « 3 » .
--> - الأصل : مشرة صفرة . والتصويب من الوسيط ( 3 / 525 ) . ( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 48 ) . ( 2 ) البيت لأبي دهبل ، ويقال : لعبد الرحمن بن حسن ، انظر اللسان ( مادة : خصر ، سنن ) ، والطبري ( 23 / 58 ) ، والقرطبي ( 10 / 22 ، 15 / 81 ) ، والماوردي ( 5 / 48 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 49 ) .